المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الإشاعة


محمدسالم
16-04-2006, 06:46 PM
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ، أما بعد

الشائعات هي عبارة عن : أقوال أو أخبار أو أحاديث يختلقها البعض لأغراض خبيثة ، ويتناقلها الناس بحسن نية ، دون التثبت في صحتها ، ودون التحقق من صدقها . وهي مع خطورتها قد يصبح المرء الصالح مطية لها يروج بعض الأخبار الشائعة والمكذوبة من حيث لا يدري .
يقول أحد الكتّاب الغربيين : الآراء الكاذبة كالعملة المزيفة ، يسُكُّها مجرمون عتاة ، ثم يتداولها أناس شرفاء ، وتستمر على أيديهم الجريمة ، دون أن يعلموا ماذا يفعلون ؟ ، ولذا جاءت توجيهات النبي صلى الله عليه وسلم في غاية الوضوح والبيان والقوة ، للتحذير من إشاعة أخبار لم يتبين صدقها من كذبها ، فعن المغيرة بن شعبة ـ رضي الله عنه ـ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( إن الله حرم عليكم عقوق الأمهات ووأد البنات ، ومعاً وهات ، وكره لكم قيل وقال ... الحديث )) متفق عليه .
وعند أبي داود من حديث حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( بئس مطية الرجل زعموا )) .
وقال عبد الله بن وهب رحمه الله : قال لي مالك : اعلم أنه ليس يسلم رجل حدّث بكل ما سمع ، ولا يكون إماما أبدا ، وهو يحدث بكل ما سمع .
وقال الإمام أبو حاتم ابن حبان رحمه الله تعالى : اللسان سبع عقور ، إن ضبطه صاحبه سلم ، وإن خلّى عنه عقره ، وبفمه يفتضح الكذوب .
وتجاه هذه الشائعات التي فشت في زماننا هذا ، فإنه ينبغي أن نعود للمنهج الشرعي تجاه هذه الشائعات ، والمنهج الشرعي لا يخرج عن أمور من أهمها :
التثبت في الأخبار : يقول الله تعالى (( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) الحجرات : 6 .
قال الإمام ابن الجوزي رحمه الله (( ما اعتمد أحد أمرا إذا هم بشيء مثل التثبت فإنه متى عمل بواقعه من غير تأمل للعواقب كان الغالب عليه الندم ، ولهذا أمر الإنسان بالمشاورة ، لأن الإنسان بالتثبت يطول تفكيره فتعرض على نفسه الأحوال ، وكأنه شاور ، وقد قيل : خمير الرأي خير من فطيره . وأشد الناس تفريطا : من عمل مبادرة في واقعة من غير تثبت ولا استشارة ، خصوصا فيما يوجبه الغضب ، فإنه بنزغه طلب الهلاك أو استتبع الندم العظيم ، فالله الله ، التثبت التثبت في كل الأمور والنظر في عواقبها ، خصوصا الغضب المثير للخصومة )) أهـ .
وقال العلامة عبد الرحمن السعدي رحمه الله تعالى (( والتثبت في سماع الأخبار ، وتمحيصها ونقلها ، وإذاعتها ، والبناء عليها ، أصل كبير نافع ، أمر الله به ورسوله ، قال تعالى ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ) ، فأمر بالتثبت وأخبر بالأضرار المترتبة على عدم التثبت ، وأن من تثبت لم يندم ، وأشار إلى الميزان في قوله تعالى ( أن تصيبوا قوما بجهالة ) وأنه العلم والتحقق في الإصابة وعدمه ، فمن تحقق وعلم كيف يسمع ، وكيف ينقل ، وكيف يعمل ، فهو الحازم المصيب ، ومن كان غير ذلك فهو الأحمق الطائش الذي مآله الندامة )) أهـ .

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

العميد
16-04-2006, 08:25 PM
الاشاعه داء مستفحل في مجتمعنا ,,,
وخاصة سوقنا الذي يعتمد على الاشاعات بشكل كبير...
مما سبب الانيهارات له ,,, ولوعدنا للانهيارات السابقه ولوبحثنا لودنا ان اسباب النزول كانت الاشاعات بشكل كبير حتى الارتدادت كانت اشاعات ترفع السوق لاغراض بنفس مطلقها....

موضوع رائع اخوي لو قرأه المتصفح بتأني وطبق مافيه فانا اقول سوقنا بخير,,

تحياتي العميد.0.