محمد الرويلي
24-03-2006, 10:24 AM
مدمنات فقدن الخصوبة وغرقن في الوحل
زهور الوهم القاتل
ابراهيم عقيلي(جدة)
حينما يمسك الادمان بتلابيب الانسان ويستشري في دمه فهو يستأصل كل مواصفات آدميته ويتحول المدمن الى كتلة من الرغبة الجامحة وفي سبيل الحصول على لحظة «الوهم القاتل» فإنه يلغي مثله واخلاقياته ويسقط في المستنقع الآسن.. هنا حكايات لفتيات وقعن في اسر الادمان ودفعن الثمن غاليا وفقدن كل شيء واصبحن مثل فريسة يأكل منها الزمن.
بعد ان افاقت «م.س» من صدمة وفاة والدها تغيّرت مسيرة حياتها حيث انتقلت من المدينة التي كانت تقيم بها مع والدها الى اخرى للسكن مع اخيها ومن هناك بدأت مأساتها المحزنة تقول عن ذلك: كنت اعتقد ان اخي سوف يكمل مسلسل رعايتي ولكن خاب ظني فقد كان مدمنا على المسكر حيث كان يستفيق من اجل ان يتعاطى المنكر مرة اخرى ووجدت نفسي مثل قشه في بحر متلاطم فلا احد يسأل عني او يرعاني وبمرور الوقت وجدت نفسي امارس مع اخي المنحرف كل ممنوع ..
فبدأت اولا بشرب السجائر الى ان وصل الامر الى مشاركته في شرب المسكر و بسبب غيبوبته اليومية لادمانه فقد تجرأ صديقه والذي كان يتعاطى معه الى هتك عرضي وكنت وقتها في حالة سكر وحملت سفاحا وبعدها بدأ يزن في اذني من اجل اجهاض الجنين خوفا من الفضيحة.. وفعلا قمنا باسقاطه.
هذه القصة ليست مشهدا من مسلسل تراجيدي ولا حكاية من نسج الخيال بل هي واقع تعيشه فتاة سقطت في المستنقع الآسن وبدأت تسبح عكس التيار وهذه القصة ليست هي الوحيدة لفتاة سقطت في بحر الادمان نتيجة ظروف اجتماعية او مادية وانما هناك نماذج اخرى منها حكاية فتاة عاشت حياة سوية مع اسرتها ولكنها سقطت في بحر الادمان والترويج.
وعن ذلك تقول: حكايتي يذرف لها الدمع فقد ادمنت طلبا لتحسين وضعنا المادي وقد يستغرب الانسان من هذا الموضوع ولكنها الحقيقة المرة . حيث ان والدي صرف كل ما يملك من اجل تعليم وسعادة شقيقي الاكبر وكان يريد ان يصنع منه رجلا وركيزة للاسرة ولكن اخي تنكر للمعروف لانه عاق فبعد زواجه لم يعد يهتم بالصرف على والديه بعد ان أصيب والدي بعارض صحي اقعده عن العمل وكانت تلك المأساة هي التي جعلتني اهرب من الضغوط النفسية جراء الوضع السيئ لاسرتي فهربت الى الادمان وبعدها سلكت طريق الترويج.
طفلة الغراء
في ندوة التوعية باضرار المخدرات اثارت حكاية «طفلة الغراء» دهشة المحاضرات وذلك خلال المحاضرة التي القتها الدكتورة عبلة حسنين رئيس القسم النسائي بإدارة مكافحة المخدرات بجدة ومسؤولة التوعية الوقائية بمنطقة مكة المكرمة وذلك في احدى كليات البنات القصة كما تمت روايتها تشير الى ان الطفلة كانت في الصف الاول المتوسط وقد درجت على استنشاق الغراء بشكل يومي على مرأى من معلمتها والتي لم تكن تدري بخطورة ما تقوم به تلك الطالبة امام زميلاتها ونتيجة للتعاطي اليومي فقد اصبحت تلك الطالبة مدمنة للغراء فتحدثت الطالبات للمعلمة عن سيناريو استنشاق الغراء من قبل تلك الطالبة امامهن.
واشارت الدكتورة عبلة في محاضراتها الى ان قلة وعي المعلمات والادارة المدرسية بهذا الخطر يزيد من حجم المعاناة .
كما كشفت الدكتورة عبلة قلة وعي الفتيات بخطورة هذا الداء واضرار ادمان الفتاة للمخدرات .
واوضحت ان ادمان الفتاة للمخدرات اشد فتكا من الرجل نظرا لتكوينها البيولوجي والهرموني ومن هذه الاضرار اصابة الفتاة باضطرابات الدورة الشهرية وانقطاعها والعقم واطالة فترة النفاس والنزيف المتكرر وانخفاض الخصوبة وارتباط ادمان الفتاة بسقوطها في وحل الرذيلة وارتكابها للجرائم المخلة بالشرف اضافة لما لها من تأثير على الجنين وحدوث الاجهاض وامكانية وفاة الجنين داخل الرحم او ولادة طفل مشوّه.
ادمان الاجنة
كما كشفت الدكتورة عبلة حقيقة تأثر الاجنة من المخدرات فتقول : تظهر على الاطفال المواليد من امهات مدمنات اعراض الادمان لان الطفل يتغذى من الحبل السري لذلك يعطى في حال ولادته في بعض الاحيان جرعة قياسية من المخدر الذي ادمنه في بطن امه كما ان الجنين قد يعاني من امراض عديدة فقد يتعرض لانخفاض في الوزن وصغر حجم الرأس والتخلف العقلي أو يصاب بتشنجات بعد الولادة و قد تظهر عليه اعراض الشيخوخة المبكرة.كما انه من الطبيعي انه سيعاني من جميع الامراض النفسية التي يعاني منها المدمن كما ان احتمالية ادمان الطفل مستقبلا تكون كبيرة.كما اوضحت بأن اكثر المدمنات من الفتيات يبدأن التعاطي في سن 13سنة واكثرهن يدمن المهدئات.
التخسيس وزيت الحشيش
وتحذر الدكتورة عبلة من حبوب التخسيس وزيت الحشيش فكثير من الفتيات يدخلن للادمان من باب جمالها واهتمامها بمنظرها فتأتي من تدعوها لتخسيس جسدها بإعطائها حبوباً تدعي انها تقوم بانزال وزنها ولا تعلم الفتاة انها تتجرع حبوباً منشطة او اعطائها «زيت الحشيش» لتكثيف شعرها بما ان زيت الحشيش فيه 60% من مادة «الكانا تينول» المخدرة مما له تأثير على الجهاز العصبي ويسبب الصلع و الصرع ايضا.
الدكتور هشام نجم رئيس وحدة العلاج الدرامي بمستشفى الامل يقول ظاهرة ادمان الفتيات ليست ظاهرة جديدة ولا بالبسيطة ايضا فهي ظاهرة كبيرة والمجتمع يعاني منها كثيرا. ولم يقتصر خطر المخدرات على تعاطي الفتاة فقط بل تعدت ذلك واصبحت في مصاف الترويج والمروجين.
واعتقد انه لابد من الافصاح عن المشكلة لان التكتم لا يخدم المشكلة وعلاجها.
و أرى ان من الاسباب ايضا هو المطالبة بالحرية الفردية والتي لاتحدها اي قيود ولما نحيد عن العادات ونلجأ للحرية المزعومة من تدخين الفتاة وسهرها دون اي فرض او شرط عليها ستدخل من باب الفضول للمخدرات مطالبة بحريتها في هذا الجانب واكثر حالات ادمان الفتيات تكون لمادة المهدئات والمنومات كون الفتاة غير قادرة على مقاومة الضغوطات النفسية فتستخدمها للهرب من مشاكلها ، وتدخل في عالم الادمان.
زهور الوهم القاتل
ابراهيم عقيلي(جدة)
حينما يمسك الادمان بتلابيب الانسان ويستشري في دمه فهو يستأصل كل مواصفات آدميته ويتحول المدمن الى كتلة من الرغبة الجامحة وفي سبيل الحصول على لحظة «الوهم القاتل» فإنه يلغي مثله واخلاقياته ويسقط في المستنقع الآسن.. هنا حكايات لفتيات وقعن في اسر الادمان ودفعن الثمن غاليا وفقدن كل شيء واصبحن مثل فريسة يأكل منها الزمن.
بعد ان افاقت «م.س» من صدمة وفاة والدها تغيّرت مسيرة حياتها حيث انتقلت من المدينة التي كانت تقيم بها مع والدها الى اخرى للسكن مع اخيها ومن هناك بدأت مأساتها المحزنة تقول عن ذلك: كنت اعتقد ان اخي سوف يكمل مسلسل رعايتي ولكن خاب ظني فقد كان مدمنا على المسكر حيث كان يستفيق من اجل ان يتعاطى المنكر مرة اخرى ووجدت نفسي مثل قشه في بحر متلاطم فلا احد يسأل عني او يرعاني وبمرور الوقت وجدت نفسي امارس مع اخي المنحرف كل ممنوع ..
فبدأت اولا بشرب السجائر الى ان وصل الامر الى مشاركته في شرب المسكر و بسبب غيبوبته اليومية لادمانه فقد تجرأ صديقه والذي كان يتعاطى معه الى هتك عرضي وكنت وقتها في حالة سكر وحملت سفاحا وبعدها بدأ يزن في اذني من اجل اجهاض الجنين خوفا من الفضيحة.. وفعلا قمنا باسقاطه.
هذه القصة ليست مشهدا من مسلسل تراجيدي ولا حكاية من نسج الخيال بل هي واقع تعيشه فتاة سقطت في المستنقع الآسن وبدأت تسبح عكس التيار وهذه القصة ليست هي الوحيدة لفتاة سقطت في بحر الادمان نتيجة ظروف اجتماعية او مادية وانما هناك نماذج اخرى منها حكاية فتاة عاشت حياة سوية مع اسرتها ولكنها سقطت في بحر الادمان والترويج.
وعن ذلك تقول: حكايتي يذرف لها الدمع فقد ادمنت طلبا لتحسين وضعنا المادي وقد يستغرب الانسان من هذا الموضوع ولكنها الحقيقة المرة . حيث ان والدي صرف كل ما يملك من اجل تعليم وسعادة شقيقي الاكبر وكان يريد ان يصنع منه رجلا وركيزة للاسرة ولكن اخي تنكر للمعروف لانه عاق فبعد زواجه لم يعد يهتم بالصرف على والديه بعد ان أصيب والدي بعارض صحي اقعده عن العمل وكانت تلك المأساة هي التي جعلتني اهرب من الضغوط النفسية جراء الوضع السيئ لاسرتي فهربت الى الادمان وبعدها سلكت طريق الترويج.
طفلة الغراء
في ندوة التوعية باضرار المخدرات اثارت حكاية «طفلة الغراء» دهشة المحاضرات وذلك خلال المحاضرة التي القتها الدكتورة عبلة حسنين رئيس القسم النسائي بإدارة مكافحة المخدرات بجدة ومسؤولة التوعية الوقائية بمنطقة مكة المكرمة وذلك في احدى كليات البنات القصة كما تمت روايتها تشير الى ان الطفلة كانت في الصف الاول المتوسط وقد درجت على استنشاق الغراء بشكل يومي على مرأى من معلمتها والتي لم تكن تدري بخطورة ما تقوم به تلك الطالبة امام زميلاتها ونتيجة للتعاطي اليومي فقد اصبحت تلك الطالبة مدمنة للغراء فتحدثت الطالبات للمعلمة عن سيناريو استنشاق الغراء من قبل تلك الطالبة امامهن.
واشارت الدكتورة عبلة في محاضراتها الى ان قلة وعي المعلمات والادارة المدرسية بهذا الخطر يزيد من حجم المعاناة .
كما كشفت الدكتورة عبلة قلة وعي الفتيات بخطورة هذا الداء واضرار ادمان الفتاة للمخدرات .
واوضحت ان ادمان الفتاة للمخدرات اشد فتكا من الرجل نظرا لتكوينها البيولوجي والهرموني ومن هذه الاضرار اصابة الفتاة باضطرابات الدورة الشهرية وانقطاعها والعقم واطالة فترة النفاس والنزيف المتكرر وانخفاض الخصوبة وارتباط ادمان الفتاة بسقوطها في وحل الرذيلة وارتكابها للجرائم المخلة بالشرف اضافة لما لها من تأثير على الجنين وحدوث الاجهاض وامكانية وفاة الجنين داخل الرحم او ولادة طفل مشوّه.
ادمان الاجنة
كما كشفت الدكتورة عبلة حقيقة تأثر الاجنة من المخدرات فتقول : تظهر على الاطفال المواليد من امهات مدمنات اعراض الادمان لان الطفل يتغذى من الحبل السري لذلك يعطى في حال ولادته في بعض الاحيان جرعة قياسية من المخدر الذي ادمنه في بطن امه كما ان الجنين قد يعاني من امراض عديدة فقد يتعرض لانخفاض في الوزن وصغر حجم الرأس والتخلف العقلي أو يصاب بتشنجات بعد الولادة و قد تظهر عليه اعراض الشيخوخة المبكرة.كما انه من الطبيعي انه سيعاني من جميع الامراض النفسية التي يعاني منها المدمن كما ان احتمالية ادمان الطفل مستقبلا تكون كبيرة.كما اوضحت بأن اكثر المدمنات من الفتيات يبدأن التعاطي في سن 13سنة واكثرهن يدمن المهدئات.
التخسيس وزيت الحشيش
وتحذر الدكتورة عبلة من حبوب التخسيس وزيت الحشيش فكثير من الفتيات يدخلن للادمان من باب جمالها واهتمامها بمنظرها فتأتي من تدعوها لتخسيس جسدها بإعطائها حبوباً تدعي انها تقوم بانزال وزنها ولا تعلم الفتاة انها تتجرع حبوباً منشطة او اعطائها «زيت الحشيش» لتكثيف شعرها بما ان زيت الحشيش فيه 60% من مادة «الكانا تينول» المخدرة مما له تأثير على الجهاز العصبي ويسبب الصلع و الصرع ايضا.
الدكتور هشام نجم رئيس وحدة العلاج الدرامي بمستشفى الامل يقول ظاهرة ادمان الفتيات ليست ظاهرة جديدة ولا بالبسيطة ايضا فهي ظاهرة كبيرة والمجتمع يعاني منها كثيرا. ولم يقتصر خطر المخدرات على تعاطي الفتاة فقط بل تعدت ذلك واصبحت في مصاف الترويج والمروجين.
واعتقد انه لابد من الافصاح عن المشكلة لان التكتم لا يخدم المشكلة وعلاجها.
و أرى ان من الاسباب ايضا هو المطالبة بالحرية الفردية والتي لاتحدها اي قيود ولما نحيد عن العادات ونلجأ للحرية المزعومة من تدخين الفتاة وسهرها دون اي فرض او شرط عليها ستدخل من باب الفضول للمخدرات مطالبة بحريتها في هذا الجانب واكثر حالات ادمان الفتيات تكون لمادة المهدئات والمنومات كون الفتاة غير قادرة على مقاومة الضغوطات النفسية فتستخدمها للهرب من مشاكلها ، وتدخل في عالم الادمان.