التلميذ
18-02-2006, 10:27 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه أما بعد :
فقد جرى في الأيام الماضية قيام تلك الحملة الظالمة الآثمة التي تولّى كِبرَها، وحَمَلَ لواءَها بعضُ وسائل الإعلام المقروءة في دولتي (الدنمارك والنرويج).
عندما أظهرت سيد البشرية – فديناه بالآباء والأمهات – صلى الله عليه وسلم - في بعض الرسومات الساخرة المسيئة،وقد أوجب الله علينا تعزيره ونصره بكل طريق ، وإيثاره بالنفس والمال في كل موطن ، وحفظه وحمايتــه من كل مؤذ ، وإن كان الله قد أغنى رسوله عن نصرة الخلق ولكن ليبلو بعضكم ببعض وليعلـم الله مـن ينصره ورسله بالغيب إن الله قوي عزيز .
وإننا إذ نكتب هذا البيان لنبين لعموم المسلمين وغيرهم ما يلي :
أولاً: إن من أقل ما يفعله عموم المسلمين أفرادا وحكومات مقاطعة هذه الدول اقتصادياً وسياسياً ولا يقبل منهم مجرد الاعتذار لأنه أسلوب استهزاء وسخرية ؛ إذ أن حكم الساب في شريعة الإسلام كما قال الإمام ابن المنذر - رحمه الله - : ( أجمع عوام أهل العلم على أن حدّ من سبّ النبي صلى الله عليه وسلم القتل ), و لابد من استمرار المقاطعة الاقتصادية حتى يرتدع غيرهم .
ثانياً : نحن المسلمين - مع ما نجده في قلوبنا من الألم والضيق - نستبشر بعد سب هؤلاء لرسولنا صلى الله عليه وسلم وإصرارهم على ذلك ؛ بهلاكهم وقطع دابرهم ، كما مزق الله ملك كسرى حينما مزق كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فمزق الله ملكه، فهذا والله أعلم تحقيق لقوله تعـالى: ((إِنَّ شـانِئَكَ هُوَ الأْبْتَرُ)) (الكوثر: 3) .
وقوله تعالى: ((إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً)) (الأحزاب: 57) .
وقوله تعالى: (( إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِءِينَ)) (الحجـر:95).
وقوله : ((وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)) ( التوبة : 61) .
ثالثاً : ليعلم كل مسلم أن من الدوافع لهؤلاء هو الحسد كما بين الله تعالى ذلك في قوله تعالى : ((وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم )) ( البقرة : 109) .
وذلك لعجزهم عن إقناع الناس بالدخول في دينهم المنسوخ المحرّف ، و في المقابل كثرة من يدخل في الإسلام منهم؛ لأن دين الإسلام يوافق فطرة الله التي فطر الناس عليها، لذلك لم يجد هؤلاء إلا مثل هذه السفاهات التي لم تزد رسول الله صلى الله عليه وسلم في قلوب أتباعه إلا مكانة وقدراً وإتباعا.
رابعاً : ليعلم كل مسلم ومسلمة أن الانتصار لرسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكون فقط بالشجب والاستنكار وإنما يكون بالتمسك بهديه واتباع سنته واجتناب ما نهى عنه و زجر، وهذا متى ما تحقق ففيه إحياء لسنة نبينا صلى الله عليه وسلم وإغاظة لعدونا؛ الذي يسعى لصرفنا عن ديننا ، قال تعالى : ((وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاء)) .
خامساً : يجب على عموم المسلمين أن يعلموا أن من عقيدتنا الإيمان بجميع الرسل عليهم الصـلاة والسلام ، لا نفـرق بين أحـد منهـم ، ومنهـم نبي الله عـيسى عليـه وعلى نبينا الصـلاة والسـلام ، ولا يصح لمسلم تأخذه العاطفة أو الحمية لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيسب نبي الله عيسى ظنّاً منه أنه بهـذا يغيظ النصارى الذين تــولــوا كبر سب نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، فإن من سب عيسى عليه السلام فكأنـما سب نبـينا محمـداً صلى الله عليه وسلم : (( آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ )) (البقرة : 285) .
سادساً : دعوة المنصفين من النصارى إلى بيان الحق للناس والاعتراف بما جاء في التوراة والإنجيل للناس مــن بشارة نبي الله عيسى عليه السلام برسالة محمد صلى الله عليه وسلم كما قال الله تعالى عنه: ((وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ)) (الصف: 6).
وإلا فلا يأمنوا أن يصيبهم ما يصيب المستهزئين من عذاب الله.
سابعاً : على جميع المسلمين أن يتعرفـوا على سـيرتـه صلى الله عليه وسلم حتى لا تروج عليهم أكاذيب أعـداء الإسلام للصد عن سبيل الله تعالى مـن خلال ما يلي:
1- سياسته في الحروب ورحمتـه بالناس ، حيث لا يقتل شيخاً كبيراً، ولا طفلاً صغيراً ، ولا امرأة ، بخلاف بعض النصارى الذين يقتلون الصغير والكبير ، والذكر والأنثى ، بالأسلحة المحرمة دولياً .
2- معاملته صلى الله عليه وسلم للأسرى وإحسانه إليهـم ، لا كما يفعل بعض النصـارى بإخواننا المسلمين من الظلم والإهانة والتعذيب والتنكيل .
3- رحمته صلى الله عليه وسلم بالخلـق حتى البهائم طالتها رحمته .
4- خلقه العظيم صلى الله عليه وسلم الذي تمثل في قوله تعالى: (( وإِنكَ لعلى خُلُـقٍ عـظـِيم)) .
وفي قولـه صلى الله عليه وسلم : ((إنما بعثـت لأتمم مكارم الأخلاق )).
وفي قول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها : ((كان خلقه القرآن )).
ثامناً : إن الواجب الشرعي يحتم علينا جميعاً، أن نقوم بتوظيف هذا الحدث توظيفاً إيجابياً بتكثيف الجهود في دعوة الناس لدين الإسلام والتركيز على ثوابت الدين ومُحْكَماته، وفي مقدمة ذلك بيان عقيدة الولاء و البراء بما جاء في الكتاب والسنة ، وتجلية سيرة سيد الخلق - عليه أفضل الصلاة والتسليم- إذ إن هذا هو الرد الناجع والمؤلم لأعداء الإسلام.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه أما بعد :
فقد جرى في الأيام الماضية قيام تلك الحملة الظالمة الآثمة التي تولّى كِبرَها، وحَمَلَ لواءَها بعضُ وسائل الإعلام المقروءة في دولتي (الدنمارك والنرويج).
عندما أظهرت سيد البشرية – فديناه بالآباء والأمهات – صلى الله عليه وسلم - في بعض الرسومات الساخرة المسيئة،وقد أوجب الله علينا تعزيره ونصره بكل طريق ، وإيثاره بالنفس والمال في كل موطن ، وحفظه وحمايتــه من كل مؤذ ، وإن كان الله قد أغنى رسوله عن نصرة الخلق ولكن ليبلو بعضكم ببعض وليعلـم الله مـن ينصره ورسله بالغيب إن الله قوي عزيز .
وإننا إذ نكتب هذا البيان لنبين لعموم المسلمين وغيرهم ما يلي :
أولاً: إن من أقل ما يفعله عموم المسلمين أفرادا وحكومات مقاطعة هذه الدول اقتصادياً وسياسياً ولا يقبل منهم مجرد الاعتذار لأنه أسلوب استهزاء وسخرية ؛ إذ أن حكم الساب في شريعة الإسلام كما قال الإمام ابن المنذر - رحمه الله - : ( أجمع عوام أهل العلم على أن حدّ من سبّ النبي صلى الله عليه وسلم القتل ), و لابد من استمرار المقاطعة الاقتصادية حتى يرتدع غيرهم .
ثانياً : نحن المسلمين - مع ما نجده في قلوبنا من الألم والضيق - نستبشر بعد سب هؤلاء لرسولنا صلى الله عليه وسلم وإصرارهم على ذلك ؛ بهلاكهم وقطع دابرهم ، كما مزق الله ملك كسرى حينما مزق كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فمزق الله ملكه، فهذا والله أعلم تحقيق لقوله تعـالى: ((إِنَّ شـانِئَكَ هُوَ الأْبْتَرُ)) (الكوثر: 3) .
وقوله تعالى: ((إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَاباً مُّهِيناً)) (الأحزاب: 57) .
وقوله تعالى: (( إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِءِينَ)) (الحجـر:95).
وقوله : ((وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)) ( التوبة : 61) .
ثالثاً : ليعلم كل مسلم أن من الدوافع لهؤلاء هو الحسد كما بين الله تعالى ذلك في قوله تعالى : ((وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم )) ( البقرة : 109) .
وذلك لعجزهم عن إقناع الناس بالدخول في دينهم المنسوخ المحرّف ، و في المقابل كثرة من يدخل في الإسلام منهم؛ لأن دين الإسلام يوافق فطرة الله التي فطر الناس عليها، لذلك لم يجد هؤلاء إلا مثل هذه السفاهات التي لم تزد رسول الله صلى الله عليه وسلم في قلوب أتباعه إلا مكانة وقدراً وإتباعا.
رابعاً : ليعلم كل مسلم ومسلمة أن الانتصار لرسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكون فقط بالشجب والاستنكار وإنما يكون بالتمسك بهديه واتباع سنته واجتناب ما نهى عنه و زجر، وهذا متى ما تحقق ففيه إحياء لسنة نبينا صلى الله عليه وسلم وإغاظة لعدونا؛ الذي يسعى لصرفنا عن ديننا ، قال تعالى : ((وَدُّواْ لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُواْ فَتَكُونُونَ سَوَاء)) .
خامساً : يجب على عموم المسلمين أن يعلموا أن من عقيدتنا الإيمان بجميع الرسل عليهم الصـلاة والسلام ، لا نفـرق بين أحـد منهـم ، ومنهـم نبي الله عـيسى عليـه وعلى نبينا الصـلاة والسـلام ، ولا يصح لمسلم تأخذه العاطفة أو الحمية لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيسب نبي الله عيسى ظنّاً منه أنه بهـذا يغيظ النصارى الذين تــولــوا كبر سب نبينا محمد صلى الله عليه وسلم ، فإن من سب عيسى عليه السلام فكأنـما سب نبـينا محمـداً صلى الله عليه وسلم : (( آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ )) (البقرة : 285) .
سادساً : دعوة المنصفين من النصارى إلى بيان الحق للناس والاعتراف بما جاء في التوراة والإنجيل للناس مــن بشارة نبي الله عيسى عليه السلام برسالة محمد صلى الله عليه وسلم كما قال الله تعالى عنه: ((وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ)) (الصف: 6).
وإلا فلا يأمنوا أن يصيبهم ما يصيب المستهزئين من عذاب الله.
سابعاً : على جميع المسلمين أن يتعرفـوا على سـيرتـه صلى الله عليه وسلم حتى لا تروج عليهم أكاذيب أعـداء الإسلام للصد عن سبيل الله تعالى مـن خلال ما يلي:
1- سياسته في الحروب ورحمتـه بالناس ، حيث لا يقتل شيخاً كبيراً، ولا طفلاً صغيراً ، ولا امرأة ، بخلاف بعض النصارى الذين يقتلون الصغير والكبير ، والذكر والأنثى ، بالأسلحة المحرمة دولياً .
2- معاملته صلى الله عليه وسلم للأسرى وإحسانه إليهـم ، لا كما يفعل بعض النصـارى بإخواننا المسلمين من الظلم والإهانة والتعذيب والتنكيل .
3- رحمته صلى الله عليه وسلم بالخلـق حتى البهائم طالتها رحمته .
4- خلقه العظيم صلى الله عليه وسلم الذي تمثل في قوله تعالى: (( وإِنكَ لعلى خُلُـقٍ عـظـِيم)) .
وفي قولـه صلى الله عليه وسلم : ((إنما بعثـت لأتمم مكارم الأخلاق )).
وفي قول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها : ((كان خلقه القرآن )).
ثامناً : إن الواجب الشرعي يحتم علينا جميعاً، أن نقوم بتوظيف هذا الحدث توظيفاً إيجابياً بتكثيف الجهود في دعوة الناس لدين الإسلام والتركيز على ثوابت الدين ومُحْكَماته، وفي مقدمة ذلك بيان عقيدة الولاء و البراء بما جاء في الكتاب والسنة ، وتجلية سيرة سيد الخلق - عليه أفضل الصلاة والتسليم- إذ إن هذا هو الرد الناجع والمؤلم لأعداء الإسلام.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً